العلامة المجلسي

267

بحار الأنوار

للبراء المعايب ( 1 ) . بيان : المشاؤن بالنميمة ، إشارة إلى قوله تعالى : " ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم * مناع للخير معتد أثيم * عتل بعد ذلك زنيم " ( 2 ) قال البيضاوي : " هماز " أي عياب " مشاء بنميم " أي نقال للحديث على وجه السعاية " عتل " جاف غليظ " بعد ذلك " أي بعد ما عد من مثالبه " زنيم " دعى . ( 3 ) وفي المصباح : نم الرجل الحديث نما من بابي قتل وضرب : سعى به ليوقع فتنة أو وحشة ، والرجل نم تسمية بالمصدر ومبالغة والاسم النميمة والنميم أيضا وفي النهاية النميمة نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الافساد والشر . " المفرقون بين الأحبة " بالنميمة وغيرها ، والبغي الطلب والبراء ككرام وكفقهاء جمع البرئ وهنا يحتملهما ، وأكثر النسخ على الأول ، ويقال : أنا براء منه بالفتح لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث أي برئ كل ذلك ذكره الفيروزآبادي والأخير هنا بعيد ، والظاهر أن المراد به من يثبت لمن لا عيب له عيبا ليسقطه من أعين الناس ، ويحتمل شموله لمن يتجسس عيوب المستورين ليفشيها عند الناس وإن كانت فيهم فالمراد البراء عند الناس . 18 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن سيف ابن عقيل ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : محرمة الجنة على القتاتين المشائين بالنميمة ( 4 ) . بيان : في القاموس : ألقت نم الحديث والكذب ، واتباعك الرجل سرا لتعلم ما يريد ، وفي النهاية : فيه لا يدخل الجنة قتات ، وهو النمام ، يقال : قت الحديث يقته إذا زوره وهياه وسواه ، وقيل : النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم ، والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم والقساس الذي

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 369 . ( 2 ) القلم : 13 - 10 . ( 3 ) أنوار التنزيل ص 438 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 369 .